مرضى القلب في رمضان: أثر الصيام على مرضى القلب وأهم النصائح الواجب اتباعها

مرضى القلب في رمضان

لا تزال أمراض القلب والأوعية الدموية تحتل الصدارة في قائمة الأسباب العشرة الأولى للوفاة حول العالم، حيث يعزى إليها ما لا يقل عن 16% من نسب الوفيات، ولذلك تعد محط اهتمام كبير للدارسين والباحثين في كل مكان.

كثيرًا ما يتخوف مرضى القلب من أمر الصيام في شهر رمضان، حيث ينتابهم العديد من التساؤلات حول قدرتهم على ذلك، ومدى تأثيره على صحتهم.
فما هي مضار وفوائد الصيام لمرضى القلب؟ وما الحالات التي يتعذر فيها عليهم الصيام؟ وما هي أهم النصائح الواجب عليهم إتباعها لتحقيق صوم آمن بأقصى منافع؟ تابع قراءة المقال للنهاية، لتتعرف إلى إجابات الأسئلة السابقة.

 

هل الصيام آمن لمرضى القلب؟

يمكننا القول بأن فوائد الصيام تفوق مضاره بمراحل كبيرة، لدى غالبية مرضى القلب، إلا أن الأمر في النهاية قد يختلف من حالة إلى أخرى.
قد يكون هذا مرهونًا بنوع المرض وحدته وقدرات المريض الجسدية؛ لذا فيستوجب اتخاذ القرار بالصيام بعد استشارة طبيب مختص؛ لتقييم كل حالة على حدة، وإجراء بعض الفحوصات الطبية العامة، والالتزام بالنصائح والتعليمات ومواعيد العلاجات، وإلا فقد يؤثر الأمر سلبًا على حالته ويزيد من حدَّة مرضه.

في هذا المقال اكتشف فوائد الصيام التي لا يعرفها الكثيرون، اضغط هنا 

 

أثر الصيام على مرضى القلب 

لعل استفادة مرضى القلب ذوي الأوضاع الصحية المستقرة من الصيام في شهر رمضان، كما أسلفنا سابقًا، تتجاوز مضاره بكثير.
الأمر في النهاية مرهونًا بمدى الالتزام بالأنظمة الغذائية الصحية، والانتظام على العلاجات الموصوفة، واتباع نصائح وتعليمات مقدم الرعاية الصحية.

إنّ الامتناع عن الطعام والشراب في نهار رمضان، يسهم في خفض مجهود القلب في ضخ نحو 10% من كمية الدم إلى الجهاز الهضمي والمعدة.
كما وأنه يحد من التدخين، والتوتر، ويعمل على تقليل نسبة الدهون وبالتالي يساعد في إنقاص الوزن؛ الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى تحسين الحالة الصحية لمرضى القلب.

أظهرت دراسات بحثية أن الصيام يعمل على خفض معدل الإصابة بفشل القلب، كما ويساهم في رفع مستوى الكوليسترول الجيد وتقليل ذلك الضار؛ وبذلك يخفض نسبة الإصابة بتصلب الشرايين.

لكن قد يؤدي الصوم في بعض الأحيان، وخاصةً إذا كان مترافقًا مع ارتفاع في درجات الحرارة وتناول مدرات البول، إلى حدوث انخفاض مفاجئ في ضغط الدم؛ نظرًا لفقدان في نسب سوائل وأملاح الجسم.

في هذا المقال تعرّف إلى طرق فعالة لخفض ضغط الدم (بدون استخدام أدوية)، انقر هنا 

 

حالات لا ينصح فيها صيام مرضى القلب

قد تكون مضار الصيام في بعض الحالات أكثر من منافعه، ولأن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، فقد أعطت الشريعة الإسلامية رخصة الإفطار لمن يتعذر عليه الأمر.
نذكر هنا أهم هذه الحالات:

  • المرضى المصابون بالذبحة الصدرية غير المستقرة.
  • الذين أُصيبوا بجلطة قلبية منذ فترة ليست بالبعيدة، نظرًا لأن الصيام قد يزيد من تركيز ولزوجة الدم. الأمر الذي قد يؤدي إلى الإصابة بجلطة قلبية للمرة الثانية.
  • في فترة الستة أسابيع بعد أي عملية جراحية في القلب.
  • حالات قصور القلب الحاد، فمثل هذه الحالات تحتاج إلى تناول كميات كبيرة من السوائل ومدرات البول.

 

أهم النصائح والتعليمات إلى مرضى القلب في رمضان

قد تكون فترة شهر رمضان فرصة ثمينة ولا تعوض، في السيطرة على أمراض القلب، وتقليل نسب حدوث المضاعفات، ولاستغلالها على الوجه الأمثل.
في ما يلي نذكر أهم النصائح الواجب على المريض اتباعها:

  • تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والبروتينات والألياف مثل الخضار والفواكه والحبوب الكاملة. حيث تلعب هذه الأغذية دورًا حيويًا في تنظيم ضغط الدم والحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.
  • الاعتدال في الأكل دون إفراط أو تفريط.
  • دمج الأطعمة الغنية بأحماض أوميجا 3 في الوجبات، مثل بذور الكتان والجوز وفول الصويا، حيث تخفض نسب الدهون الثلاثية في الجسم.
  • استبدال اللحوم الحمراء بالأسماك الغنية بأوميجا 3.
  • الحرص على تناول البقوليات، حيث أنها غنية بالبروتينات والألياف، وخالية من الكوليستيرول.
  • تجنب تناول الأطعمة المصنعة والمعلبة، وكذلك الوجبات السريعة المقلية.
  • التقليل من تناول الأطعمة المالحة، وتلك التي تحتوي على دهون غير صحية.
  • الإكثار من شرب السوائل بما لا يقل عن 8 أكواب يومياً، موزعة ما بين وجبتي السحور والإفطار.
  • استغلال فرصة الصيام للإقلاع عن التدخين تمامًا.
  • الابتعاد عن الأطعمة الغنية بالسكر، والتي تسبب تراكم الدهون وزيادة الوزن.
  • الاهتمام بالتمر كغذاء يعمل على تخزين السوائل والطاقة، وترطيب الجسم.
  • ضرورة ممارسة التمارين الرياضية المتناسبة مع كل مريض على حدة، والموصى بها من قبل الطبيب المختص. للمساعدة في هضم الطعام وخسارة الوزن الزائد، والمحافظة على صحة القلب والشرايين.

وفي النهاية، ينصح مريض القلب كما ينصح أي مريض آخر باستشارة الطبيب المختص، قبل الإقدام على أي شيء من شأنه أن يؤثر على حالته، سواءً بالسلب أو بالإيجاب.
فدين الإسلام دين يسر، أمر بحفظ النفس البشرية وتقديمها على أي شيء عند تعارض المصالح.

 

المصادر